الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
146
تفسير روح البيان
العرب بناحية اليمن فهو متعلق بمضمر معطوف على قوله تعالى أرسلنا في قصة نوح وهو الناصب لقوله أَخاهُمْ وتقديم المجرور على المنصوب هاهنا للحذار من الإضمار قبل الذكر . والمعنى وأرسلنا إلى عاد أخاهم اى واحدا منهم في النسب من قولهم ويا أخا العرب يا أخا بنى تميم يريدون يا واحدا منهم هُوداً وكان عليه السلام من جملتهم فإنه هود بن عبد اللّه بن رباح بن الخلود بن عوص بن ارم بن سام بن نوح . وقيل هود بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح ابن عم أبى عاد قال الكاشفي [ عاد چهارم پدر هودست وعاد پسر عوص بن ارم بن سام بن نوح است وبرين قول از أبناء عم عاد باشد ] قال بعضهم عاد هو اسم القبيلة وهي الفروع المنشعبة من أصل واحد فيكون اسم الأب الكبير في الحقيقة والتعبير بأخص الأوصاف التي هي الاخوة بمعنى انتساب شخصين إلى صلب واحد أو رحم واحد أو إلى صلب ورحم معا ككونه كذلك بالنسبة إلى اتحاد الأب . وقال بعضهم هو اسم ملكهم وكانوا يسمون باسم ملكهم وانما جعل واحدا منهم لأنهم افهم لقوله واعرف بحاله في صدقه وأمانته وارغب في اقتفائه قيل إن هودا مكث في ديار قومه أربعين سنة يعبد اللّه ويتجنب أصنامهم فنزل عليه جبريل بالرسالة إلى بنى عاد فذهب هود إليهم وهم بالأحقاف متفرقون وهي الرمال والتلال وجعل يدعوهم إلى عبادة اللّه تعالى وترك عبادة الأصنام كما قال تعالى قالَ استئناف بيانى كأنه قيل ماذا قال لهم فقيل قال يا قَوْمِ [ اى كروه من ] اعْبُدُوا اللَّهَ وحده لأنه ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ فخصوه بالعبادة ولا تشركوا به شيأ وغيره بالرفع صفة لاله باعتبار محله إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ اى ما أنتم باتخاذكم الأصنام شركاء الا مفترون على اللّه الكذب قال في التأويلات النجمية يشير بهود إلى القلب وبعاد إلى النفس وصفاتها فان القلب أخو عاد النفس لأنهما قد تولدا من ازدواج الروح والقالب . فالمعنى انا أرسلنا هود القلب إلى عاد النفس كما أرسلنا نوح الروح إلى قومه وبهذا المعنى يشير إلى أن القلب قابل لفيض الحق تعالى كما أن الروح قابل لفيضه قال يا قوم اعبدوا اللّه يشير إلى النفس وصفاتها ان يتوجهوا لعبودية الحق وطلبه ما لكم من اله غيره اى شئ دونه لاستحقاق معبوديتكم ومحبوبيتكم ومطلوبيتكم ان أنتم الا مفترون فيما تتخذون الهوى والدنيا معبودا ومطلوبا يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ اى على تبليغ الرسالة أَجْراً يعنى جعلا ورشوة ومعناه لست بطامع في أموالكم إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي خلقني جعل الصلة فعل الفطرة لكونه اقدم النعم الفائضة من جناب اللّه تعالى المستوجبة للشكر أَ فَلا تَعْقِلُونَ اى أتغفلون عن هذه القصة فلا تعقلونها واعلم أن المال والجاه وثناه الخلق وغيرها من مشارب النفس عند أهل اللّه تعالى ولذا قالوا ما من رسول الا خاطب قومه بهذا القول إزاحة للتهمة وتمحيضا للنصيحة فإنها لا تنجع ولا تنفع الا إذا كانت خالصة غير مشوبة بشئ من المطامع طمع بند ودفتر ز حكمت بشوى * طمع بگسل وهر چه خواهى بكوى كما روى عن بعض المشايخ انه كان له سنور وكان يأخذ من قصاب في جواره شيأ من الغدد لسنوره فرأى على القصاب منكرا فدخل الدار فأخرج السنور أولا ثم جاء واحتسب على